السيد مير محمدي زرندي
100
بحوث في تاريخ القرآن وعلومه
1 - ما رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال : قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا : بينهما سطر : بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعتموها في السبع الطوال ؟ فقال عثمان : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تنزل عليه السورة ذات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشئ دعا بعض من كان يكتب ، فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وكانت الأنفال من أوائل ما انزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أحل ذلك قرنت بينهما . . . الخ ( 1 ) . 2 - ما عن أحمد عن عثمان بن أبي العاص قال : كنت جالسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ شخص ببصره ثم صوبه ، ثم قال : أتاني جبرئيل فأمرني أن أضع هذه الآية هذا الموضع من هذه السورة : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى . . . الخ ) * ( 2 ) . الرابع : ما دل على أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقرأ سورة كذا وكذا مما يدل على أن هذه السورة كانت موجودة في عصره ( صلى الله عليه وآله ) . منها : ما رواه الفقيه الهمداني بسند قد وثقه عن عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي بالغداة بعم يتساءلون وهل آتاك حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة . . . الخ ( 3 ) . ومنها : ما رواه السيوطي عن حذيفة : أنه ( صلى الله عليه وآله ) قرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء . وعن صحيح البخاري : أنه قرأ الأعراف ( 4 ) . فهذه الروايات المذكورة وغيرها مما لم تذكر تدل في الجملة على أن السور كانت موجودة ولها أسماء ، كما هي الآن .
--> ( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 62 . ( 2 ) الإتقان : ج 1 ص 62 وذكر أن سنده حسن ، والآية 90 من سورة النحل . ( 3 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ص 307 . ( 4 ) الإتقان : ج 1 ص 62 .